السيد محمد الصدر
35
منهج الأصول
محض . وإذا ينسب إلى المكلف ابتداء يقال : أمرته . وينسب إلى الفعل بحرف الجر . يقال : أمرت به . تفريقا له عن المكلف ، مع أنه نظريا يمكن العكس . على أن هذه الأطروحات غير متنافية ، ويمكن صدقها جميعا ، بل بعضها يرجع إلى بعض . ومحصلها يكاد ان يكون واحدا عمليا وعرفا . ومعه لا حاجة إلى استعمال علامات الحقيقة والمجاز ، فيها لتفضيل بعضها على بعض . فان محصلها العام موافق للتبادر . وهي واحدة عمليا ، فلا حاجة إلى التفضيل . واما الفروق الدقية ، فلا حاجة إلى التعرف عليها . الجهة الثانية : في اعتبار العلو في الأمر . وأحسن من ذكر عنوانها : السيد الأستاذ قدس سره . فإنه وان كان حديثه عنها مقتضبا ، إلا أن عنوانه مفصل . فإنه تارة ينظر في عللها وأخرى في معلولاتها يعني أثرها الفقهي . واما في عللها ، فتارة ، ينظر في عللها العقلية وأخرى في عللها اللغوية . اما العلل العقلية ، فيراد بها : انه هل يشترط في وجوب الطاعة عقلا ، وجود العلو أو الاستعلاء أم لا . واما العلل اللغوية ، فيراد بها : اخذ العلو أو الاستعلاء في مفهوم الأمر لغة . فلو كان الأمر للاسترحام مثلا ، لم يكن أمرا لغة . والظاهر أن كلامهم يشمل المادة والصيغة معا . غاية الأمر ان المادة تكون أمرا بشرائطه بالحمل الأولى ، والصيغة تكون أمرا بالحمل الشايع . ولكنها مشترطة بالشرائط التي قيل بها هنا . وان كان ظاهر الباحثين فيها ، كما هو مقتضى العنوان في مادة الأوامر ، هو